عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

194

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

إنها وجود الحق مع فقدانك ، وأوضحها مع التحقيق ما قاله الشيخ العارف بالله تعالى المحقق عمرو بن عثمان المكي « 21 * » رضي الله عنه ، قال قولا معناه على ما قاله الأستاذ الإمام أبو القاسم القشيري « 22 * » رضي الله عنه ، أنه تتوالى الأنوار على قلبه من غير أن « 1 » يتخللها ستر وانقطاع ، كما لو قدر اتصال البروق ، وكما أن الليلة الظلماء « 2 » يتوالى البروق واتصالها إذا قدرت تصير في ضوء النهار فكذلك القلب إذا دام به دوام التجلي ، ثم قال - قالوا : وإذا طلع الصباح استغنى عن المصباح وأنشدوا : ليلى بوجهك مشرق * وظلامه في الناس سارى فالناس « 3 » في سدف « 4 » الظلا * م ونحن في ضوء النهار قال « 5 » : وإذا صحت سماء السر عن غيوم الستر ، فشمس الشهور مشرقة عن برج الشرف [ لوحة 52 ] انتهى كلامه . وقد تقدم شئ من « 6 » تفسير المشاهدة في الفصل التاسع . ( قلت « 7 » : والمراد بما ذكرت أنهم لما كوشفوا بنعوت الجمال غابوا ، فكان الجمال أو ذا الجمال سقاهم حميا « 8 » الحب ، وإلى ذلك أشرت بقولي : سقاهم حميا « 9 » الحب في قدس خضرة مقدسة لم تأت حانا وحاتوتا والحميا اسم من أسماء الخمر ، والجمال المذكور جمال مولى ( لا يزال ) « 10 » موصوفا بكل كمال ، لا يشبه جماله جمال ، استعرت لحب ذاك الجمال خمرا ، وللخمر ساقيا ، وللساقي كأسا ، وللكأس دورانا ، وللدوران مدارا عليه شاربا ، وللشارب سكرا يأتي ذكره قلت « 11 » : والحب في اللغة

--> ( 1 ) لفظة ( أن ) ساقطة من ب . ( 2 ) في ( ط ) ( المظلمة ) . ( 3 ) في ب ( والناس ) . ( 4 ) في ب ( صدق ) . ( 5 ) في ك ، ب ( بياض ) . ( 6 ) في ك ( في ) . ( 7 ) في ب ( بياض ) . ( 8 ، 9 ) في ( ط ) ( خمى ) . ( 10 ) في ( ك ) ( لم يزل ) . ( 11 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) . ( 21 * ) هو عبد الله عمرو بن عثمان المكي ، صحب أبا سعيد الخراز ، ومات ببغداد سنة 291 ه انظر : الرسالة القشرية ص 343 ، طبقات الصوفية ص 47 ، وطبقات الأولياء ص 343 ، والطبقات الكبرى ج 1 ص 89 . ( 22 * ) انظر ص 18 .